الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
352
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تعقيب ] : عقب الشيخ ابن سالم البصري عن ذلك فقال : « كأنه أراد بذلك أن يكون قائماً بالمذكور لا بالذكر » « 1 » . ويقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي : « ذكر اللسان كفارات ودرجات ، وذكر القلب زلف وقربات » « 2 » . ويقول الشيخ أبو الحسن بن الصائغ الدينوري : « ذكر المريد بلسانه يورث الدرجات ، وذكره لربه بقلبه يورث القربات » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الله اليافعي : « الذكر في الأصل خلاف الغفلة ، والمقصود منه ذكر القلب ، فإن انضاف إليه ذكر اللسان فهو أفضل وأكمل . وأما ذكر اللسان وحده فقليل الجدوى ، لكن الاستدامة على ذلك تكون سبباً لذكر القلب » « 4 » . [ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الذكر الجهري والسري يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « الذكر جهراً أنفع لمن غلبت عليه القسوة من أصحاب البداية ، والذكر سراً أنفع لمن غلبت عليه الجمعية من أصحاب السلوك » « 5 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الذكر والدعاء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك . وإن قلت : له يا رب ، قال لك : يا عبد ، وإن قلت له : أعطني ، قال لك : أعطني .
--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف - ص 394 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 216 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 150 . ( 4 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 246 . ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 45 .